محيي الدين محمد شيخ زاده

41

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) بالإنذارات أو المواعظ أو الرسل فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا من جنسنا أو من جملتنا لا فضل له علينا وانتصابه بفعل يفسره ما بعده . وقرىء بالرفع على الابتداء والأول أوجه للاستفهام . واحِداً منفردا لا تبع له أو من آحادهم دون أشرافهم . نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 24 ) جمع سعير كأنهم عكسوا عليه فرتبوا على اتباعهم إياه ما رتبه على ترك اتباعهم له وقيل : السعر الجنون ومنه ناقة مسعورة . أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ الكتاب والوحي عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا وفينا من هو أحق منه بذلك . بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ( 25 ) حمله بطره على الترفع علينا بادعائه . سَيَعْلَمُونَ غَداً عند نزول العذاب بهم أو يوم القيامة مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ( 26 ) الذي حمله أشره على الاستكبار عن الحق وطلب الباطل أصالح أم من كذبه ؟ وقرأ ابن عامر وحمزة ورويس « ستعلمون » على الالتفات أو حكاية ما أجابهم به صالح . وقرىء « الأشر » كحذر في حذر والأشر أي الأبلغ في الشرارة وهو أصل مرفوض كالأخير .